صيغ دعاوى قانون الاحوال الشخصية
تعريف الاحوال الشخصية وماهيتها
المقصود بالاحوال الشخصية : يقصد بالاحوال الشخصية مجموعة ما يتميز به الانسان عن غيره من الصفات الطبيعية والعائلية التي رتب القانون عليها اثرا قانويا في حياته الاجتماعية ككونه ذكرا او انثى، وكونه زوجا او ارملا او مطلقا او ابا او ابنا شرعيا، وكونه تام الاهلية او ناقصها لصغر سن او عته او جنون، او كونه مطلق الاهلية او مقيدها بسبب من اسبابها.
وتشمل الاحوال الشخصية المنازعات والمسائل المتعلقة بحالة الاشخاص واهليتهم او المتعلقة بنظام الاسرة كالخطبة والزواج والمهر والجهاز والدوطة والطلاق والافتراق والبنوة والتبني والنفقة والولاية والوصاية والقيمومة والحجر والمفقود وكذلك تلك المتعلقة بالمواريث والوصايا والوقف.
وقد اعتبر المشترع بعض الامور من مسائل الاحوال الشخصية بالرغم من انها بحسب اصلها من الاحوال العينية اما بسبب ارتباطها الوثيق بالاحكام الدينية للزواج الذي هو عقد شخصي محض كالمهر والدوطة والنفقة او لانها من قبيل التبرعات التي يقصد بها التقرب الى الله كالوصية والوقف. او لانها تتصل بوفاة الشخص كالمواريث.
وفي لبنان فضلا عن المفهوم اعلاه لعبارة الاحوال الشخصية يقصد بها الاحكام التي تنظم الطوائف الدينية. وفي نطاق القانون الدولي الخاص تستعمل لتحديد القانون الواجب التطبيق على الشخص عند توطنه خارج بلده.
وفي الوقت الذي يخضع الاشخاص في دول العالم فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية لتشريع موحد ولمحاكم موحدة. ففي مصر و لبنان مثلاً وسواها من دول الشرق الاوسط تتعدد انظمة الاحوال الشخصية بتعدد الطوائف ، فلكل طائفة قوانين احوال شخصية خاصة بها تطبق على رعاياها، كما لكل منها محاكم خاصة للنظر في المنازعات المتعلقة بابنائها، فتتمتع كل سلطة طائفية بالاستقلال التشريعي والقضائي، ويخلق هذا الوضع الشاذ الكثير من المشكل منها على سبيل المثال التنازع في الاختصاص فيما بين المحاكم الطائفية او بين هذه الاخيرة والمحاكم المدنية ومشكلة معرفة اي من الاحكام الصادرة من هذه المحاكم هي الواجبة التنفيذ عندما تتعلق بذات الموضوع والمتقاضين.
ثم تنشأ حالة من اللامساواة بين المواطنين المنتمين لسيادة دولة واحدة، فمن جهة يحق لبعضهم الطلاق استنادا الى قوانين احوالهم الشخصية التي تبيحه والبعض الاخر لا يتمتعون بهذا الحق لان قانونهم يقر مبدأ عدم انفصامية عقد الزواج.
من جهة اخرى ان البنت غير المسلمة ترث من ابيها بالتساوي مع ابن هذا الاخير في حين ان الذكر يأخذ نصيب بنتين لدى الطوائف الاسلامية عملا بالاية "للذكر مثل حظ الاتثيين" كذلك يتقاسم الخال التركة مع العم عند غير المحمديين في حين انه لا يرث عند المسلمين بوجود هذا الاخير. وهكذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للاستشارات samehna_2006@yahoo.com